انطلقت، مساء اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الأولى لملتقى جرسيف العربي للشعر والموسيقى، تحت شعار “عودة الروح”، وذلك في مبادرة تروم تعزيز الحركية الثقافية بالمدينة.
ويهدف هذا الموعد الثقافي، الذي تنظمه “جمعية ملتقى النهرين للإشعاع الثقافي”، بمشاركة نخبة من الشعراء والباحثين والنقاد والفنانين من المغرب وتونس وليبيا وموريتانيا، إلى توطيد العلاقات الإنسانية والثقافية بين المبدعين المغاربة ونظرائهم العرب، والاحتفاء بالتجارب الأدبية والفنية الرائدة.
كما تسعى هذه المبادرة إلى جعل مدينة جرسيف فضاء للقاء والتبادل والإبداع الثقافي والفني، وتكريس مكانتها ضمن خريطة الفعل الثقافي الجهوي والوطني. وتميز حفل الافتتاح بتكريم كل من الشاعرين؛ المغربي محمد علي الرباوي والليبي محمد علي الدنقلي، والناقدة إلهام الصنابي والموسيقي محمد بنيس، تقديرا لإسهاماتهم في إغناء المشهد الأدبي والنقدي والفني، وتكريسا لثقافة الاعتراف.
وتخلل الحفل قراءات شعرية ووصلات موسيقية، إلى جانب توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الجمعية المنظمة وجمعية “الخنساء للإبداع” التونسية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس “جمعية ملتقى النهرين للإشعاع الثقافي”، حفيظ المتوني، أن هذه التظاهرة تعد مولودا ثقافيا جديدا يروم تقديم إضافة نوعية للمشهد الثقافي المغربي، من خلال خلق فضاء للحوار والتفاعل بين مختلف التجارب الإبداعية.
وأضاف السيد المتوني أن الملتقى يطمح إلى الإسهام في الدبلوماسية الثقافية وتوطيد جسور التواصل بين الشعوب العربية، مبرزا أهمية هذه التظاهرة في تطوير السياحة الثقافية المحلية، وإتاحة الفرصة للطاقات الأدبية والفنية للتعبير عن انشغالاتها وإبراز مؤهلاتها.
من جهتها، أعربت الأستاذة الباحثة في الأدب والنقد، إلهام الصنابي، عن سعادتها بهذا التكريم الذي يشكل “دفعة معنوية للباحثين والفاعلين الثقافيين”، مشيرة إلى أن تكريمها إلى جانب أستاذها الشاعر محمد علي الرباوي يحمل دلالة رمزية بالنظر إلى أثره في مسارها الجامعي والأكاديمي.
وشددت الباحثة على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين من مؤسسات ومبدعين للنهوض بالتنمية الثقافية بجهة الشرق، وتثمين رصيدها الأدبي والفني.
بدوره، اعتبر الشاعر والروائي الموريتاني، الشيخ نوح، أن المشاركة في هذا الملتقى تتيح فرصة متميزة للتواصل مع جمهور شغوف بالأدب ووجوه ثقافية بارزة، مؤكدا أن مثل هذه التظاهرات تفتح آفاقا رحبة للتعاون الثقافي وتبادل الخبرات بين المبدعين العرب.
يشار إلى أن برنامج الملتقى، المنظم على مدى ثلاثة أيام بدعم من عمالة إقليم جرسيف والمجلسين الإقليمي والجماعي والمديريتين الإقليميتين لقطاعي التربية الوطنية والشباب، يتضمن ندوة فكرية حول موضوع “إسهامات جهة الشرق في الشعرية العربية”، وجلسات شعرية وأمسية فنية، فضلا عن جولة سياحية بقرية ارشيدة.